المدني الكاشاني

22

كتاب الديات

النفس فإذا كانت دية النفس في الخطأ ألف دينار في ثلاث سنين فدية اللسان أيضا تؤدى مثل النفس في ثلاث سنين لتطابق المثال مع الممثّل وهكذا . ولكن هذا يقتضي أن تؤدى نصف الدية في الخطأ أيضا في ثلاث سنين لا أداءها بمقدار الثلث في السنة الأولى وما زاد إلى الثلثين في السنة الثانية وهكذا . تبصرة : إذا تعددت الجناية من شخص واحد أو متعدد في الخطأ فلكلّ جناية حكمها بخصوصها ، مثلا إذا قلع عينيه وقطع يديه فعليه في السنة الأولى ثلث الدية للقلع وثلثها للقطع وهكذا في السنة الثانية والثالثة . المسألة « 6 » لا إشكال في أنّ الدية في الخطأ المحض على العاقلة بلا خلاف بين فقهاء الشيعة بل غيرهم إلَّا من الأصمّ ولا اعتداد بخلافه ، وفي الخلاف دعوى الإجماع ، مضافا إلى النصوص الواردة عن أهل بيت الوحي عليه السّلام مثل ما رواه محمّد الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل ضرب رأس رجل بمعمول ( كلنگ ) فسالت عيناه على خديه فوثب المضروب على ضاربه فقتله قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : هذان متعديان جميعا فلا أرى على الذي قتل الرجل قودا لأنّه قتله حين قتله وهو أعمى والأعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين في كلّ سنة نجما ، فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله يؤخذ بها في ثلاث سنين ويرجع الأعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه ( 1 ) . وما رواه إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : عمد الصبي خطأ يحمل على العاقلة ( 2 ) . وما رواه يونس بن عبد الرحمن عمّن رواه عمّن رواه عن أحدهما عليهما السّلام أنّه قال في

--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب العاقلة ح 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة ح 3 .